مهدي مهريزي
488
ميراث حديث شيعه
وأمّا اعتراض صاحب النقد في المقال قال : قال الشهيد الثاني في درايته : « إنّ أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد من الثقات » ، ولا أعرف مأخذه ، فإن نظر إلى حكم العلّامة مثلًا بصحّة الرواية ( المشتملة عليه فهو لا يدلّ على توثيقه ؛ وذلك لأنّ الحكم بالتوثيق من باب الشهادة بخلاف الحكم بصحّة الرواية ) « 1 » ؛ فإنّه من باب الاجتهاد ؛ لأنّه مبنيٌّ على تميز المشتركات ، وربما كان الحكم بصحّة الرواية مبنيّاً على ما رجّحه في كتاب / 92 / الرجال من التوثيق المجتهد فيه من دون قطع فيه بالتوثيق وشهادته عليه بذلك ؛ « 2 » فدفعه في غاية السهولة كما لا يخفى على المطّلع بأحوال التوثيقات ، مضافاً إلى ما مرّ غير مرّة من أنّ البناء في التعديل والتوثيق على الظنّ ، ولا شَكَّ أنّ ذلك يفيد الظنّ كما لا يخفى . الثاني : أنّهم مشايخ الإجازة ، وهم ثقات لا يحتاجون إلى التنصيص بالوثاقة ، بل عادة المصنّفين عدم توثيقهم ، وصرّحا بذلك الشهيد الثاني « 3 » وسبطه الشيخ محمّد « 4 » ، واعتُرض عليه بأنّ ذلك ليس من القواعد عند المشهور بل ظاهرهم خلافه ، مع أنّ مشايخ الإجازة كثيرون فلا وجه للقصر . الثالث : أنّ الاتّفاق على الحكم بالصحّة دليل على الوثاقة ، وفيه أنّ الظاهر أنّ الباعث على الاتّفاق أحد الأمرين السابقين ، وتفصيل الكلام في المقام مذكور في التعليقة ، فلاحظها وتأمّل فيها مليّاً . « 5 »
--> ( 1 ) . ما بين الهلالين سقط من ألف . ( 2 ) . هذا الكلام له بقيّة هذا لفظه : . . . وربما يخدش أنّه إنّما يذكر في السند لمجرّد الاتّصال ولكونه من مشايخ الإجازة بالنسبة إلى الكتب المشهورة على ما يرشد إليه بعض كلمات التهذيب مع قطع النظر عن شواهد الحال ، فلا يضرّ جهالته . منهج المقال وتعليقته ، ج 2 ، ص 149 و 150 . ( 3 ) . الدراية ، ص 69 ؛ الرعاية ، ص 192 . ( 4 ) . استقصاء الاعتبار ، ج 1 ، ص 65 . ( 5 ) . منهج المقال وتعليقته ، ص 141 و 142 ؛ نقد الرجال ، ج 1 ، ص 153 .